الانتقال للمحتوى الرئيسي

مقالات الموقع

مياه بئرك مالحة؟ تعرف على أفضل الطرق لتحسينها

إعلان

 

أشجار ذابلة في تربة متشققة بسبب ريها بمياه بئر مالحة.

مقدمة

تعد مشكلة ملوحة مياه الآبار من أكبر التحديات التي تواجه المزارعين في المناطق الجافة وشبه الجافة حول العالم. ارتفاع تركيز الأملاح في المياه يؤثر سلباً على نمو النباتات وإنتاجية المحاصيل، وقد يؤدي إلى تدهور التربة على المدى الطويل. لكن مع التطور التكنولوجي والمعرفة العلمية المتقدمة، أصبحت هناك حلول فعالة ومتنوعة للتعامل مع هذه المشكلة.

تتراوح نسبة الأملاح في مياه الآبار بشكل كبير حسب الموقع الجغرافي وطبقات الأرض والعوامل الجيولوجية. بعض الآبار تحتوي على مياه عذبة تماماً، بينما أخرى قد تصل ملوحتها إلى مستويات قريبة من مياه البحر. فهم طبيعة المشكلة واختيار الحلول المناسبة يمكن أن يحول هذا التحدي إلى فرصة للزراعة المستدامة والمربحة.

فهم مشكلة ملوحة المياه

ما هي ملوحة المياه وكيف تقاس

ملوحة المياه تشير إلى تركيز الأملاح الذائبة في الماء، وأهمها كلوريد الصوديوم (ملح الطعام)، بالإضافة إلى أملاح الكالسيوم والمغنيسيوم والكبريتات والبيكربونات. تقاس الملوحة بعدة طرق، أشهرها التوصيل الكهربائي الذي يقاس بوحدة ديسي سيمنز لكل متر أو ميلي سيمنز لكل سنتيمتر.

المياه العذبة النقية تماماً لها توصيل كهربائي قريب من الصفر. المياه الصالحة للشرب تكون أقل من 0.8 ديسي سيمنز لكل متر. المياه المناسبة للري تتراوح بين 0.8-2 ديسي سيمنز لكل متر. عندما يتجاوز التوصيل الكهربائي 2 ديسي سيمنز لكل متر، تبدأ معظم النباتات في المعاناة من الإجهاد الملحي.

يمكن قياس الملوحة أيضاً بوحدة الأجزاء في المليون من الأملاح الذائبة الكلية. كقاعدة تقريبية: 1 ديسي سيمنز لكل متر يعادل حوالي 640 جزء في المليون من الأملاح. المياه التي تحتوي على أكثر من 3000 جزء في المليون تعتبر مالحة جداً وتحتاج معالجة قبل استخدامها في الري.

أسباب ملوحة مياه الآبار

هناك عدة عوامل طبيعية وبشرية تؤدي إلى ارتفاع ملوحة مياه الآبار. أولاً، الموقع الجغرافي يلعب دوراً كبيراً. المناطق القريبة من البحر معرضة لتسرب مياه البحر المالحة إلى الطبقات الجوفية، خاصة عند الإفراط في الضخ من الآبار الساحلية. ثانياً، الطبقات الجيولوجية التي يمر بها الماء قد تحتوي على صخور غنية بالأملاح تذوب في الماء.

الإفراط في ضخ المياه الجوفية يؤدي إلى انخفاض مستوى المياه العذبة، مما يسمح للمياه المالحة الأثقل بالتسرب من الأعماق أو من الجوانب. سوء الصرف الزراعي يتسبب في تراكم الأملاح في التربة، والتي تتسرب تدريجياً إلى المياه الجوفية. استخدام الأسمدة الكيماوية بكثرة يزيد من ملوحة التربة والمياه.

التغير المناخي وقلة الأمطار يقللان من تجديد المياه الجوفية العذبة، مما يركز الأملاح في المياه المتبقية. في المناطق الصحراوية، التبخر الشديد من سطح التربة يترك الأملاح متراكمة، والتي تعود للمياه الجوفية مع أي تسرب.

تأثير المياه المالحة على النباتات والتربة

عندما تسقى النباتات بمياه مالحة، تتراكم الأملاح في التربة حول الجذور. هذه الأملاح تخلق ضغطاً أسموزياً يصعب على الجذور امتصاص الماء، حتى لو كانت التربة رطبة. النتيجة أن النبات يعاني من الجفاف الفسيولوجي رغم توفر الماء، وهي حالة تعرف بالإجهاد المائي الناتج عن الملوحة.

بعض الأيونات في الأملاح سامة للنباتات بتركيزات عالية. الصوديوم والكلوريد هما الأكثر ضرراً، حيث يتراكمان في الأوراق ويسببان حروقاً واصفراراً وموت الأنسجة. البورون، رغم أنه عنصر مغذي مطلوب بكميات صغيرة، يصبح ساماً جداً عند التركيزات العالية الموجودة في بعض المياه المالحة.

الملوحة تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية المفيدة. الصوديوم الزائد يتنافس مع البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم على مواقع الامتصاص في الجذور، مما يسبب نقص هذه العناصر حتى لو كانت متوفرة في التربة. الكلوريد الزائد يعيق امتصاص النترات والفوسفات.

على مستوى التربة، تراكم الصوديوم يدمر بنية التربة الطينية. الصوديوم يتسبب في تشتت جزيئات الطين وإغلاق المسام، مما يقلل من نفاذية التربة للماء والهواء. التربة تصبح صلبة ومتشققة عند الجفاف، ولزجة وطينية عند البلل، مما يصعب العمليات الزراعية ونمو الجذور.

طرق تحليل وفحص ملوحة مياه البئر

الفحص الميداني السريع

يمكن للمزارع الحصول على فكرة أولية عن ملوحة مياه بئره من خلال ملاحظات بسيطة. المياه المالحة جداً لها طعم مالح واضح، لكن هذه الطريقة ليست دقيقة ولا آمنة صحياً. المؤشر الأفضل هو ملاحظة رواسب بيضاء أو قشور ملحية على جدران خزان الماء أو على التربة بعد الري.

جهاز قياس التوصيل الكهربائي المحمول هو أداة ضرورية لكل مزارع. هذه الأجهزة صغيرة ورخيصة نسبياً ويمكن شراؤها بأقل من 50 دولار. تعطي قراءة فورية لمستوى الملوحة بدقة معقولة. يجب معايرة الجهاز بانتظام باستخدام محاليل معيارية معروفة التوصيل.

طريقة الاستخدام بسيطة: اغمر الأقطاب الكهربائية في عينة من ماء البئر، وانتظر بضع ثواني حتى تستقر القراءة، واقرأ النتيجة على الشاشة. خذ عدة قراءات من مناطق مختلفة في البئر لأن الملوحة قد تختلف قليلاً. سجل القراءات في دفتر مع التاريخ لمتابعة التغيرات عبر الزمن.

التحليل المختبري الشامل

للحصول على صورة كاملة عن جودة مياه البئر، يجب إجراء تحليل كيميائي شامل في مختبر معتمد. التحليل الشامل يقيس ليس فقط الملوحة الكلية، بل يحدد تركيز كل عنصر على حدة: الصوديوم، الكالسيوم، المغنيسيوم، البوتاسيوم، الكلوريد، الكبريتات، البيكربونات، والعناصر الثقيلة إن وجدت.

يحسب المختبر أيضاً مؤشرات مهمة مثل نسبة امتصاص الصوديوم التي تقيس خطر الصوديوم على بنية التربة. القاعدة: نسبة امتصاص الصوديوم الأقل من 10 آمنة، بين 10-18 متوسطة الخطورة، وفوق 18 خطرة على معظم الترب. يقيس التحليل أيضاً درجة الحموضة ومستوى البورون والعناصر الدقيقة.

لأخذ عينة صحيحة: استخدم زجاجة بلاستيكية نظيفة سعة 1-2 لتر، واشطفها بماء البئر ثلاث مرات قبل الملء. دع الماء يجري من البئر لعدة دقائق قبل أخذ العينة لضمان الحصول على عينة تمثيلية. املأ الزجاجة بالكامل لمنع التفاعل مع الهواء، وأغلقها بإحكام. احفظها في مكان بارد وأرسلها للمختبر في أسرع وقت، ويفضل خلال 24 ساعة.

تفسير نتائج التحليل

بعد الحصول على تقرير التحليل، تحتاج لفهم ما تعنيه الأرقام. التوصيل الكهربائي الأقل من 0.75 ديسي سيمنز لكل متر يعني مياه ممتازة لجميع المحاصيل. بين 0.75-1.5 مياه جيدة لمعظم المحاصيل. بين 1.5-3 مياه مقبولة مع بعض القيود على المحاصيل الحساسة. فوق 3 ديسي سيمنز لكل متر تحتاج لإدارة دقيقة واختيار محاصيل متحملة.

تركيز الكلوريد أهم من التوصيل الكهربائي الكلي لبعض المحاصيل. الحمضيات والأفوكادو حساسة جداً للكلوريد، وتتضرر عند تركيزات فوق 350 جزء في المليون. معظم الخضروات تتحمل حتى 700 جزء في المليون. بعض المحاصيل مثل البنجر والشعير تتحمل حتى 2000 جزء في المليون.

نسبة امتصاص الصوديوم العالية مع ملوحة كلية منخفضة خطيرة جداً على بنية التربة. إذا كانت نسبة امتصاص الصوديوم فوق 9 والتوصيل الكهربائي أقل من 1.2، فهذه المياه تحتاج معالجة حتى لو كانت منخفضة الملوحة. العكس صحيح: ملوحة عالية مع نسبة امتصاص صوديوم منخفضة أقل ضرراً على التربة.

طرق تحلية ومعالجة مياه البئر المالحة

التناضح العكسي

التناضح العكسي هو أكثر تقنيات التحلية كفاءة وانتشاراً، خاصة للآبار ذات الملوحة المتوسطة إلى العالية. النظام يعمل بدفع الماء تحت ضغط عالي عبر أغشية شبه منفذة تسمح بمرور جزيئات الماء فقط، بينما تحجز 95-99% من الأملاح والشوائب.

وحدة التناضح العكسي النموذجية للاستخدام الزراعي تتكون من مضخة ضغط عالي، ومجموعة من الأغشية في أسطوانات ضغط، وخزان للماء المحلى، ونظام للتخلص من المياه المالحة المركزة. الضغط المطلوب يتراوح بين 10-60 بار حسب درجة الملوحة الأصلية.

مميزات التناضح العكسي عديدة: يزيل كل أنواع الأملاح بكفاءة عالية، يزيل أيضاً البكتيريا والفيروسات ومعظم الملوثات، ينتج ماء عالي الجودة مناسب حتى للشرب، ويعمل بشكل مستمر وآلي دون الحاجة لمواد كيميائية.

العيوب تشمل التكلفة الأولية المرتفعة، حيث وحدة صغيرة بإنتاج 5 متر مكعب يومياً قد تكلف 5000-15000 دولار. استهلاك الطاقة عالي بسبب المضخات، لكن يمكن تشغيلها بالطاقة الشمسية. كفاءة استرجاع الماء منخفضة نسبياً، فقط 40-75% من الماء الداخل يصبح ماء محلى، والباقي يخرج كمياه شديدة الملوحة تحتاج للتخلص منها بطريقة سليمة.

الأغشية تحتاج صيانة دورية واستبدال كل 3-5 سنوات. المياه الداخلة يجب تنقيتها مسبقاً من الشوائب والحديد والمنغنيز لحماية الأغشية من الانسداد. رغم التكاليف، التناضح العكسي يصبح مجدياً اقتصادياً للملوحة فوق 3000 جزء في المليون، وهو الخيار الوحيد العملي للملوحة فوق 8000 جزء في المليون.

التبادل الأيوني

تقنية التبادل الأيوني تستخدم راتنجات خاصة تبادل الأيونات غير المرغوبة في الماء بأيونات غير ضارة. هناك نوعان رئيسيان: راتنجات التبادل الكاتيوني التي تزيل الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم وتستبدلها بالصوديوم أو الهيدروجين، وراتنجات التبادل الأنيوني التي تزيل الكلوريد والكبريتات وتستبدلها بالهيدروكسيد.

للاستخدام الزراعي، النظام الأكثر شيوعاً هو منقي الصوديوم الذي يستبدل الكالسيوم والمغنيسيوم (المسببين لعسر الماء) بالصوديوم. لكن هذا النظام غير مناسب للري لأنه يزيد من تركيز الصوديوم، العنصر الأكثر ضرراً على التربة. يستخدم فقط لتنقية مياه الشرب أو الاستخدامات المنزلية.

النظام المفيد زراعياً هو التبادل الأيوني الكامل الذي يزيل معظم الأيونات وينتج ماء منزوع الأيونات. هذا النظام معقد ومكلف ويحتاج لتجديد مستمر للراتنجات باستخدام أحماض وقواعد كيميائية. نادراً ما يستخدم في الزراعة بسبب التكلفة، لكنه شائع في الصناعات التي تحتاج ماء فائق النقاء.

ميزة التبادل الأيوني أنه لا ينتج مياه صرف مالحة خلال التشغيل، فقط خلال عملية التجديد الدورية. لكن العيوب تشمل التكلفة العالية للراتنجات والمواد الكيميائية للتجديد، والحاجة لصيانة متخصصة، ومحدودية الكفاءة مع الملوحة العالية.

التقطير الحراري

التقطير يعتمد على تسخين الماء المالح حتى يتبخر، ثم تكثيف البخار للحصول على ماء نقي خالي من الأملاح. هذه الطريقة قديمة وفعالة جداً، حيث تزيل 99.9% من جميع الأملاح والشوائب. كانت التقنية الوحيدة المتاحة لتحلية مياه البحر قبل ظهور التناضح العكسي.

أنظمة التقطير التقليدية تستهلك طاقة حرارية هائلة، مما يجعلها مكلفة جداً للتشغيل ما لم تكن الطاقة الحرارية متوفرة بثمن بخس أو مجاناً. لذلك طورت تقنيات أكثر كفاءة مثل التقطير متعدد المراحل والتقطير بالضغط البخاري المتعدد، لكنها لا تزال محدودة الاستخدام في الزراعة.

التطبيق الزراعي الأكثر واقعية هو التقطير الشمسي، حيث يستخدم حرارة الشمس لتبخير الماء في حوض مغطى بغطاء شفاف مائل. قطرات الماء المقطر تتجمع على الغطاء وتنزل في قناة تجميع. هذا النظام بسيط جداً ورخيص، لكن إنتاجيته منخفضة للغاية: متر مربع واحد من المقطر الشمسي ينتج 3-6 لتر يومياً فقط في الأيام المشمسة.

المقطر الشمسي مفيد للاحتياجات الصغيرة جداً مثل إنتاج ماء الشرب لعائلة صغيرة أو لري شتلات قليلة جداً من نباتات حساسة جداً للملوحة. للري الحقيقي، يحتاج المزارع لمساحات ضخمة من المقطرات، مما يجعل التناضح العكسي أكثر كفاءة ومنطقية.

إضافة المحسنات الكيميائية

بدلاً من إزالة الأملاح، يمكن تحسين خصائص المياه المالحة بإضافة مواد كيميائية تقلل من ضررها. أهم هذه المحسنات هو الجبس الزراعي (كبريتات الكالسيوم)، الذي يعالج مشكلة الصوديوم الزائد في الماء والتربة.

الكالسيوم في الجبس يحل محل الصوديوم على مواقع الامتصاص في جزيئات الطين، مما يحسن بنية التربة ونفاذيتها. الصوديوم المحرر يذوب في ماء الري ويتم غسله مع الصرف. إضافة الجبس بمعدل 2-5 طن للهكتار سنوياً حسب شدة مشكلة الصوديوم تحسن التربة بشكل ملحوظ خلال موسمين أو ثلاثة.

حمض الكبريتيك أو حمض الكبريتوز يضاف أحياناً لمياه الري لتحويل البيكربونات إلى ثاني أكسيد كربون يتطاير، مما يقلل من ترسب كربونات الكالسيوم في التربة والأنابيب. هذه المعالجة تحتاج خبرة متخصصة لأن الأحماض خطرة، ويجب حساب الكمية بدقة لتجنب تحميض التربة.

الأحماض العضوية مثل حمض الهيوميك وحمض الفولفيك تحسن قدرة التربة على تحمل الملوحة. هذه الأحماض تعزز النشاط الميكروبي، وتحسن بنية التربة، وتزيد كفاءة امتصاص العناصر الغذائية. تضاف مع ماء الري بمعدلات صغيرة (1-3 لتر للهكتار أسبوعياً).

إدارة الري بالمياه المالحة

تقنية الري بكميات زائدة للغسيل

عند استخدام مياه مالحة للري، من الضروري تطبيق ماء أكثر مما يحتاجه النبات فعلياً. الماء الزائد يتسرب عبر منطقة الجذور حاملاً معه الأملاح المتراكمة إلى طبقات التربة السفلى أو إلى نظام الصرف. هذه العملية تسمى الغسيل الملحي أو الليتشينج.

نسبة الغسيل المطلوبة تعتمد على ملوحة ماء الري ودرجة تحمل المحصول. القاعدة العامة: لكل وحدة من الماء يتبخر ويستخدمه النبات، يجب إضافة نسبة إضافية للغسيل. مع مياه ملوحتها 2 ديسي سيمنز لكل متر، نسبة الغسيل 10-15%. مع ملوحة 4 ديسي سيمنز، النسبة 20-30%. مع ملوحة 8 ديسي سيمنز، النسبة 40-50% أو أكثر.

التطبيق العملي: إذا كان محصولك يحتاج 500 متر مكعب للهكتار في الموسم، وملوحة الماء 3 ديسي سيمنز، يجب إضافة 100-125 متر مكعب إضافية للغسيل، أي إجمالي 600-625 متر مكعب. طبعاً هذا يزيد التكلفة والاحتياجات المائية، لكنه ضروري للحفاظ على إنتاجية المحصول ومنع تدهور التربة.

شرط نجاح الغسيل وجود صرف جيد للتربة. إذا كانت التربة ثقيلة سيئة الصرف، الماء الزائد والأملاح ستتجمع في منطقة الجذور وتزيد المشكلة. في هذه الحالة، يجب تحسين الصرف أولاً بحفر مصارف تحت سطحية أو زراعة في أحواض مرتفعة.

اختيار طريقة الري المناسبة

الري بالتنقيط هو الخيار الأفضل للمياه المالحة لعدة أسباب. أولاً، يوفر الماء بكفاءة عالية، وهذا مهم لأن الماء المالح غالباً محدود ومكلف معالجته. ثانياً، يوصل الماء مباشرة لمنطقة الجذور ويحافظ عليها رطبة باستمرار، مما يقلل من تركيز الأملاح في محلول التربة.

ثالثاً، الري المتكرر بكميات صغيرة يمنع تراكم الأملاح ويحافظ على تركيز ثابت نسبياً. رابعاً، يمكن التحكم الدقيق بكمية الماء المضافة لضمان حصول الغسيل الكافي. خامساً، الأوراق والسيقان تبقى جافة، مما يمنع ترسب الأملاح عليها وحدوث حروق الأوراق.

الري بالرش غير مناسب للمياه المالحة، خاصة في الطقس الحار والجاف. قطرات الماء تتبخر على الأوراق تاركة الأملاح متركزة، مما يسبب حروقاً فورية. حتى مع ملوحة متوسطة، الري بالرش نهاراً في الصيف يضر النباتات. إذا اضطررت لاستخدام الري بالرش، اجعله ليلاً وبكميات كبيرة لغسل الأوراق.

الري السطحي بالغمر أو الأخاديد يمكن أن يعمل مع المياه المالحة شرط استخدام كميات كبيرة تكفي للغسيل الجيد، ووجود صرف ممتاز. لكن هذه الطريقة تهدر كميات كبيرة من الماء، مما يجعلها غير اقتصادية مع المياه المالحة المكلفة المعالجة.

توقيت وتكرار الري

مع المياه المالحة، يجب المحافظة على رطوبة التربة ثابتة نسبياً وعدم السماح بجفافها تماماً. عندما تجف التربة، الأملاح تتركز بشدة في الماء المتبقي وتصبح أكثر ضرراً. الري المتكرر بكميات معتدلة أفضل من الري النادر بكميات كبيرة.

في نظام الري بالتنقيط، الري اليومي أو حتى عدة مرات يومياً مثالي مع المياه المالحة. هذا يحافظ على تركيز الأملاح منخفض نسبياً ومستقر في محلول التربة. في الطقس الحار جداً، يمكن تقسيم الري إلى 3-4 مرات يومياً لمنع ارتفاع تركيز الأملاح.

تجنب الري في أوقات الحرارة القصوى من النهار، فالنباتات تكون تحت إجهاد حراري أصلاً، وإضافة الأملاح في هذا الوقت يزيد الضرر. الري في الصباح الباكر أو المساء أفضل. الري الليلي ممتاز لأن معدل النتح منخفض والنباتات تمتص الماء بكفاءة.

في بداية موسم الزراعة، يفضل الري بماء عذب أو قليل الملوحة إن أمكن، لمساعدة الشتلات على التأسيس. البذور والشتلات الصغيرة أكثر حساسية للملوحة من النباتات الناضجة. بعد تأسيس النباتات، يمكن التحول تدريجياً للمياه المالحة.

المراقبة والتعديل المستمر

استخدام المياه المالحة يتطلب متابعة دقيقة لحالة التربة والنباتات. قس ملوحة التربة شهرياً على الأقل باستخدام جهاز قياس التوصيل الكهربائي. خذ عينات من عدة أعماق: 0-15 سم و15-30 سم و30-60 سم، ومن عدة مواقع في الحقل.

إذا لاحظت ارتفاع الملوحة في منطقة الجذور رغم الري المنتظم، هذا يعني أن كمية الغسيل غير كافية. زد كمية الري بنسبة 20-30% لعدة أيام لغسل الأملاح المتراكمة. إذا ارتفعت الملوحة في الطبقات السفلى، تحقق من كفاءة نظام الصرف.

راقب علامات الإجهاد الملحي على النباتات: اصفرار الأوراق من الحواف، حروق بنية على أطراف الأوراق، تقزم النمو، ذبول حتى بعد الري، وتساقط الأوراق السفلى. إذا ظهرت هذه العلامات، اتخذ إجراءات فورية لتقليل الإجهاد: زيادة كمية الري للغسيل، إضافة الجبس، أو رش الأوراق بماء عذب.

اختيار المحاصيل المتحملة للملوحة

تصنيف المحاصيل حسب تحمل الملوحة

النباتات تختلف بشكل كبير في قدرتها على تحمل الملوحة. الباحثون صنفوا المحاصيل إلى أربع فئات رئيسية حسب مستوى التوصيل الكهربائي الذي تتحمله في مستخلص التربة المشبعة دون انخفاض كبير في الإنتاج.

المحاصيل الحساسة جداً تتضرر عند ملوحة تربة فوق 1.5-2 ديسي سيمنز لكل متر. تشمل الفراولة، الفاصوليا، البصل، الجزر، معظم الأشجار المثمرة مثل الحمضيات والخوخ، ومعظم نباتات الزينة. هذه المحاصيل تحتاج مياه عذبة أو معالجة جيدة.

المحاصيل متوسطة الحساسية تتحمل ملوحة 2-4 ديسي سيمنز لكل متر. تشمل الخس، الفلفل، البطاطا، الذرة الحلوة، القرع، الخيار، البروكلي، والفجل. يمكن ريها بمياه ملوحتها حتى 2 ديسي سيمنز مع إدارة جيدة.

المحاصيل متوسطة التحمل تتحمل ملوحة 4-8 ديسي سيمنز لكل متر. تشمل الطماطم، البروكلي، الكرنب، السبانخ، القمح، الذرة الشامية، القطن، وعباد الشمس. تنمو بشكل معقول مع مياه ملوحتها 2-4 ديسي سيمنز.

المحاصيل عالية التحمل تتحمل ملوحة 8-16 ديسي سيمنز لكل متر أو أكثر. تشمل الشعير، البنجر (السكري والعلفي)، نخيل التمر، الهليون، السبانخ في بعض الأصناف، والنباتات العلفية مثل الأتربلكس. يمكن ريها بمياه ملوحتها 4-8 ديسي سيمنز.

أفضل محاصيل الخضروات للمياه المالحة

من بين محاصيل الخضروات الشائعة، الطماطم تتصدر القائمة في تحمل الملوحة. الطماطم تنمو جيداً مع مياه ملوحتها حتى 3 ديسي سيمنز، وتنتج محصول مقبول حتى 5 ديسي سيمنز. بعض الدراسات تشير إلى أن ملوحة خفيفة إلى متوسطة قد تحسن نكهة الطماطم وتركيز السكريات.

الباذنجان أيضاً متحمل جيد، يعطي إنتاج جيد مع ملوحة حتى 3-4 ديسي سيمنز. الكوسة والخيار أقل تحملاً قليلاً لكن تنمو بشكل معقول مع ملوحة 2-3 ديسي سيمنز. الفلفل متوسط التحمل، يبدأ الإنتاج في الانخفاض فوق 2 ديسي سيمنز لكن يمكن زراعته مع إدارة جيدة.

البروكلي والقرنبيط والكرنب متحملة نسبياً، تعطي محصول جيد مع ملوحة 2.5-3.5 ديسي سيمنز. السبانخ ممتازة، تتحمل حتى 4-5 ديسي سيمنز. الخس والجرجير حساسان نسبياً، يفضلان ملوحة أقل من 2 ديسي سيمنز.

البنجر بنوعيه السكري والعلفي من أكثر الخضروات تحملاً، ينمو جيداً حتى مع ملوحة 6-8 ديسي سيمنز. يمكن استخدامه كمحصول تدوير في الأراضي المتملحة. اللفت والفجل متوسطا التحمل. الجزر والبصل حساسان، يحتاجان مياه أقل ملوحة.

استراتيجيات التنويع والتدوير

لا تعتمد على محصول واحد فقط، بل نوع بين محاصيل متحملة ومتوسطة التحمل. هذا يوزع المخاطر ويحسن من صحة التربة. في الموسم الشتوي، ازرع محاصيل أكثر تحملاً مثل القمح أو الشعير أو البنجر، واترك التربة تستريح وتتحسن. في الصيف، ازرع الخضروات مع عناية أكبر.

نظام الزراعة المتبادلة أو التناوب يساعد في إدارة الملوحة. ازرع محصول متحمل جداً في الموسم الأول مع ري غزير لغسيل التربة، ثم في الموسم التالي ازرع محصول أكثر حساسية لكن أعلى قيمة. المحصول المتحمل يحسن التربة والمحصول الحساس يحقق ربح أكبر.

الزراعة المختلطة أيضاً مفيدة. مثلاً، ازرع صف من الطماطم المتحملة وصف من الخس الأقل تحملاً. الطماطم تحمي الخس من الشمس الحارة، والخس يستفيد من الري المخصص للطماطم. المحاصيل العميقة الجذور مع المحاصيل الضحلة الجذور تستغل طبقات التربة المختلفة.

تقنيات تحسين التربة المتأثرة بالملوحة

استخدام المحسنات العضوية

المادة العضوية هي أفضل علاج طويل المدى للتربة المتملحة. الكمبوست والسماد العضوي المتحلل يحسن بنية التربة، يزيد قدرتها على الاحتفاظ بالماء، يعزز النشاط الميكروبي، ويخفف من تأثير الأملاح على الجذور. أضف 20-40 طن من الكمبوست للهكتار سنوياً للأراضي المتملحة.

المادة العضوية تعمل كإسفنجة تحتفظ بالماء العذب من الري وتطلقه تدريجياً، مما يخفف تركيز الأملاح في محلول التربة. الأحماض العضوية الناتجة من التحلل تساعد في إذابة بعض الأملاح المترسبة وتحسين نفاذية التربة.

الأسمدة الخضراء أيضاً ممتازة. ازرع محصول من البقوليات مثل البرسيم أو الفول أو الحلبة في موسم الراحة، ثم اقلبه في التربة قبل نضجه. هذا يضيف مادة عضوية طازجة غنية بالنيتروجين ويحسن خواص التربة. بعض البقوليات مثل البرسيم متحملة للملوحة.

الخث (البيتموس) وروث الحيوانات المتحلل ومخلفات المحاصيل كلها مصادر جيدة للمادة العضوية. تجنب استخدام روث طازج غير متحلل لأنه قد يزيد من ملوحة التربة مؤقتاً. اخلط المادة العضوية جيداً في التربة ولا تتركها على السطح فقط.

تطبيق الجبس الزراعي

الجبس الزراعي (كبريتات الكالسيوم المائية) هو أهم محسن كيميائي للتربة المتأثرة بالصوديوم. الكالسيوم في الجبس يحل محل الصوديوم على جزيئات الطين، والكبريتات تساعد في غسل الصوديوم من التربة. الجبس لا يغير درجة حموضة التربة لأنه ملح متعادل.

معدل التطبيق يعتمد على شدة مشكلة الصوديوم. للوقاية في التربة المعرضة للملوحة، أضف 2-3 طن جبس للهكتار سنوياً. للعلاج في التربة المتأثرة بشدة، قد تحتاج 5-10 طن للهكتار في السنة الأولى، ثم معدلات صيانة أقل لاحقاً.

طريقة التطبيق: انثر الجبس على سطح التربة بالتساوي، ثم اقلبه في الطبقة السطحية (0-20 سم) بالحرث أو العزق. بعد ذلك اروي الأرض بغزارة لإذابة الجبس وبدء تفاعله مع الصوديوم في التربة. يجب الري المتكرر بكميات كبيرة في الأسابيع الأولى لغسل الصوديوم المحرر.

الجبس رخيص نسبياً ومتوفر، وفعاليته مثبتة علمياً. لكن تأثيره يحتاج وقت، فلا تتوقع نتائج فورية. التحسن الملحوظ يظهر بعد 6-12 شهر من التطبيق المستمر. الجبس يعمل فقط إذا كان هناك صرف جيد يسمح بغسل الصوديوم، وإلا فإن الصوديوم المحرر سيبقى في التربة.

تقنيات الصرف الزراعي

الصرف الجيد ضروري جداً لنجاح الزراعة بالمياه المالحة. بدون صرف، الأملاح المغسولة من منطقة الجذور تتجمع في الطبقات السفلى، وترتفع بالخاصية الشعرية مع التبخر، وتعود لمنطقة الجذور. النتيجة تدهور مستمر رغم كل الجهود.

الصرف السطحي يشمل تسوية الأرض بانحدار خفيف، وحفر قنوات سطحية لتصريف مياه الري الزائدة. هذا النوع بسيط ورخيص لكن فعاليته محدودة مع المياه المالحة لأنه لا يصرف الماء من داخل التربة.

الصرف التحت سطحي أكثر فعالية. يشمل حفر خنادق بعمق 1-1.5 متر على مسافات 10-30 متر حسب نوع التربة، ووضع أنابيب بلاستيكية مثقبة في قاع الخنادق، ثم ردم الخنادق بالحصى والتربة. الماء الزائد والأملاح المذابة تتسرب إلى الأنابيب وتصرف خارج الحقل.

تكلفة نظام الصرف التحت سطحي مرتفعة، قد تصل إلى 2000-5000 دولار للهكتار حسب التصميم والعمق والمسافات. لكنها استثمار ضروري في الأراضي المتملحة أو سيئة الصرف. العمر الافتراضي لنظام الصرف الجيد 20-30 سنة.

في التربة الثقيلة جداً، قد تحتاج لتقنية الحرث تحت التربة أو الفلاحة العميقة لكسر الطبقات الصماء التي تمنع تسرب الماء. استخدام محراث تحت التربة يصل لعمق 60-80 سم لشق قنوات تصريف عميقة يحسن النفاذية بشكل كبير.

استخدام الأغطية العاكسة والملش

تغطية التربة حول النباتات بملش بلاستيكي أو عضوي يقلل من تبخر الماء من سطح التربة. التبخر السطحي يسحب الماء من الطبقات السفلى بالخاصية الشعرية، وهذا الماء يحمل الأملاح التي تتركز على السطح. تقليل التبخر يقلل من ارتفاع الأملاح.

الملش البلاستيكي الفضي ممتاز في المناطق الحارة لأنه يعكس الحرارة ويبرد التربة، مما يقلل من إجهاد النباتات الحراري والملحي معاً. كما أنه يعكس الضوء على الأسطح السفلى للأوراق، مما يزيد التمثيل الضوئي ويطرد بعض الحشرات.

الملش العضوي مثل القش أو نشارة الخشب يوفر فوائد إضافية بتحسين التربة عند تحلله. لكن يجب التأكد من أن المواد العضوية المستخدمة خالية من الأملاح، فبعض الأقشاش والمخلفات قد تكون مالحة إذا جاءت من حقول مروية بمياه مالحة.

زراعة نباتات هالوفيتية مجدية اقتصادياً

نباتات الكينوا

الكينوا نبات حبوب من أمريكا الجنوبية يتحمل ملوحة عالية جداً تصل إلى 8-10 ديسي سيمنز لكل متر. حبوب الكينوا غنية بالبروتين والأحماض الأمينية الأساسية وخالية من الغلوتين، وأصبحت غذاء صحي مطلوب عالمياً بأسعار جيدة.

زراعة الكينوا في الأراضي المتملحة توفر محصول مربح مع تحسين التربة. النبات يزرع بكثافة عالية ويغطي التربة بسرعة، مما يقلل التبخر السطحي. المحصول يتراوح بين 2-4 طن للهكتار في الظروف الجيدة، وسعر البيع يتراوح بين 2-5 دولار للكيلو حسب السوق.

الكينوا نبات سنوي يزرع في الربيع أو الخريف حسب المنطقة، ويحصد بعد 4-6 أشهر. يحتاج 300-400 ملم من الماء خلال الموسم، وهو أقل من معظم الحبوب. الجزء الصعب هو معالجة الحبوب لإزالة مادة السابونين المرة من القشرة الخارجية، لكن ماكينات بسيطة متوفرة لذلك.

الهليون

الهليون من الخضروات الفاخرة عالية السعر، ومن المفاجآت أنه متحمل جداً للملوحة. ينمو بشكل جيد مع ملوحة 4-6 ديسي سيمنز لكل متر، ويعطي محصول مقبول حتى مع 8 ديسي سيمنز. الهليون محصول معمر يبقى في الأرض 10-15 سنة، لذلك هو استثمار طويل الأمد.

في السنة الأولى والثانية، الهليون يؤسس نظام جذري قوي دون حصاد. من السنة الثالثة، تبدأ حصاد الرماح الطرية لمدة 6-8 أسابيع في الربيع. المحصول يتراوح بين 5-10 طن للهكتار سنوياً، والسعر يمكن أن يصل إلى 3-10 دولار للكيلو في الأسواق الطازجة.

الهليون يفضل التربة الرملية جيدة الصرف. يزرع من الجذور (الكراون) في خنادق عميقة مع إضافة سماد عضوي غني. بعد التأسيس، النبات يحتاج صيانة قليلة نسبياً ويتحمل الإهمال أكثر من معظم الخضروات.

الأعلاف المتحملة للملوحة

نباتات علفية مثل الأتربلكس والسور غوم والبانيك غراس متحملة جداً للملوحة وتنمو في ظروف قاسية. تتحمل ملوحة 10-15 ديسي سيمنز لكل متر أو أكثر، وتنتج علف مقبول للمجترات كالأغنام والماعز والإبل.

الأتربلكس شجيرة معمرة يمكن زراعتها في الأراضي الهامشية المالحة جداً. تنتج 5-15 طن مادة جافة للهكتار سنوياً حسب الظروف. الأوراق والسيقان الطرية تحصد عدة مرات في السنة كعلف أخضر أو تجفف كدريس. العلف مالح نسبياً لذلك يخلط مع أعلاف أخرى أو يعطى للحيوانات مع ماء شرب عذب وفير.

السور غوم حبة حلوة تزرع كمحصول سنوي، تتحمل الملوحة والجفاف. تنتج حبوب يمكن طحنها وإضافتها لأعلاف الحيوانات. القش أيضاً علف مقبول. المحصول 2-4 طن حبوب و 5-10 طن قش للهكتار.

نخيل التمر

النخيل من أكثر الأشجار المثمرة تحملاً للملوحة. يعطي إنتاج جيد مع مياه ملوحتها 4-6 ديسي سيمنز، ومحصول مقبول حتى مع 8-10 ديسي سيمنز. بعض الأصناف مثل الخلاص والبرحي متحملة بشكل استثنائي.

النخيل استثمار طويل الأمد يحتاج 4-7 سنوات حتى يبدأ الإنتاج، لكنه يستمر 50-100 سنة. الإنتاج يتراوح بين 50-150 كيلو تمر للنخلة سنوياً حسب الصنف والعناية. الأسعار تختلف بشكل كبير من أصناف عادية بدولار للكيلو إلى أصناف فاخرة بعشرات الدولارات.

زراعة النخيل في صفوف منظمة على مسافات 7-10 متر تسمح بالزراعة البينية. تحت النخيل، يمكن زراعة محاصيل ظل متحملة مثل بعض الخضروات أو الأعلاف، مما يزيد العائد الكلي للهكتار.

أسئلة شائعة حول معالجة واستخدام المياه المالحة

كيف أعرف إذا كانت مياه بئري مالحة؟

أبسط طريقة هي استخدام جهاز قياس التوصيل الكهربائي المحمول الذي يتوفر بأسعار معقولة. اغمس الجهاز في عينة من ماء البئر واقرأ النتيجة. القراءة أقل من 0.75 ديسي سيمنز لكل متر تعني مياه ممتازة، بين 0.75-2 مياه جيدة، بين 2-4 مياه مقبولة مع قيود، وفوق 4 تعتبر مالحة وتحتاج إدارة خاصة. للحصول على تقييم دقيق وشامل، أرسل عينة لمختبر معتمد لتحليل كامل يشمل جميع الأيونات والعناصر. العلامات البصرية تشمل رواسب بيضاء على جدران الخزانات، وطعم مالح واضح، وتأثير سلبي على نمو النباتات الحساسة.

هل يمكنني خلط المياه المالحة بمياه عذبة؟

نعم، وهذه استراتيجية ممتازة وعملية إذا كان لديك مصدران للمياه بملوحة مختلفة. خلط مياه مالحة نسبياً مع مياه عذبة بنسب محسوبة ينتج مياه بملوحة متوسطة مقبولة للري. على سبيل المثال، إذا كان لديك بئر بملوحة 6 ديسي سيمنز وآخر بملوحة 1 ديسي سيمنز، خلطهما بنسبة 1:1 ينتج مياه بملوحة حوالي 3.5 ديسي سيمنز وهي مقبولة لكثير من المحاصيل. احسب نسبة الخلط المطلوبة باستخدام المعادلة: الملوحة النهائية = (ملوحة الماء الأول × نسبته + ملوحة الماء الثاني × نسبته). هذا الحل اقتصادي أفضل من تحلية كل المياه بالتناضح العكسي.

إعلان
إعلان
صورة الكاتب

خبير زراعي متخصص في زراعة الخضروات وإنتاجها، يشارك خبرته ومعرفته لمساعدة المزارعين وهواة الزراعة المنزلية.

التعليقات

تعليقات