مقالات الموقع

دليل شامل لزراعة الطماطم في الصوب البلاستيكية

إعلان


                                                                        
نباتات طماطم مثمرة داخل الصوب البلاستيك


 

تعتبر زراعة الطماطم في الصوب البلاستيكية من أنجح المشاريع الزراعية المربحة، حيث توفر بيئة محمية تسمح بإنتاج محصول وفير على مدار العام بغض النظر عن الظروف الجوية الخارجية.

لماذا زراعة الطماطم في الصوب البلاستيكية؟

تقدم الصوب البلاستيكية مزايا عديدة للمزارعين الذين يسعون لتحسين إنتاجهم من الطماطم. فهي توفر حماية فعالة من الصقيع والرياح القوية والأمطار الغزيرة، كما تسمح بالتحكم في درجة الحرارة والرطوبة داخل الصوبة. هذه البيئة المثالية تؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنتاجية مقارنة بالزراعة المكشوفة، حيث يمكن أن يصل الإنتاج إلى ثلاثة أضعاف المحصول التقليدي.

من أهم فوائد الزراعة المحمية أيضاً إمكانية زراعة الطماطم في غير موسمها الطبيعي، مما يتيح للمزارع الاستفادة من ارتفاع الأسعار خلال فترات قلة المعروض. كذلك تقلل الصوب من استخدام المبيدات الحشرية بفضل الحماية من الآفات الخارجية، وتوفر استهلاك المياه من خلال أنظمة الري الحديثة.

اختيار نوع الصوبة المناسب

تتوفر أنواع مختلفة من الصوب البلاستيكية، ولكل منها مميزاته. الصوب ذات القوس الواحد تناسب المساحات الصغيرة والمزارعين المبتدئين، بينما توفر الصوب متعددة الأقواس مساحات أكبر وإنتاجية أعلى. أما الصوب المكيفة فهي الأكثر تطوراً وتسمح بالتحكم الكامل في جميع العوامل البيئية، لكنها تحتاج استثماراً أكبر.

عند اختيار الغطاء البلاستيكي، يفضل استخدام البلاستيك المعالج ضد الأشعة فوق البنفسجية بسمك من 150 إلى 200 ميكرون، حيث يضمن ذلك عمراً أطول للصوبة وحماية أفضل للنباتات. كما يجب التأكد من أن الصوبة مجهزة بفتحات تهوية كافية على الجوانب والأعلى لتجنب ارتفاع درجة الحرارة الزائد.

إعداد التربة والزراعة

تبدأ عملية الزراعة الناجحة بإعداد التربة بشكل صحيح. يجب حرث الأرض جيداً على عمق 30 سنتيمتراً، ثم إضافة السماد العضوي المتحلل بمعدل 20 إلى 30 متر مكعب للفدان. بعد ذلك تقسم الأرض إلى خطوط أو مصاطب بعرض 100 سنتيمتر، مع ترك مسافة 50 سنتيمتراً بين كل مصطبة والأخرى للسماح بالحركة وعمليات الخدمة.

يفضل زراعة شتلات الطماطم بدلاً من البذور مباشرة، حيث توفر الشتلات وقتاً وتضمن معدل نجاح أعلى. تزرع الشتلات على مسافة 40 إلى 50 سنتيمتراً بين النبات والآخر، مع مراعاة أن يكون عمر الشتلة من 25 إلى 30 يوماً وبارتفاع 15 سنتيمتراً تقريباً. تتم الزراعة في الصباح الباكر أو قبل الغروب لتجنب الإجهاد الحراري للشتلات.

أفضل أصناف الطماطم للصوب

تختلف أصناف الطماطم في مدى ملاءمتها للزراعة المحمية. الأصناف غير محدودة النمو مثل بريجيدي وفاكولتا تعطي إنتاجية عالية وتستمر في النمو والإثمار لفترة طويلة، لكنها تحتاج إلى دعامات قوية وعمليات تقليم منتظمة. أما الأصناف محدودة النمو فهي أسهل في الإدارة وتناسب المزارعين الجدد، لكن إنتاجيتها أقل.

من الأصناف الهجينة الممتازة للصوب نجد صنف 023 وسوبر استرين بي، وكلاهما يتميز بمقاومة جيدة للأمراض وجودة ثمار عالية. يجب اختيار الصنف بناءً على الموسم المستهدف، حيث تختلف احتياجات الأصناف الصيفية عن الشتوية من حيث تحمل درجات الحرارة.

نظام الري والتسميد

يعد الري بالتنقيط النظام الأمثل لزراعة الطماطم في الصوب، حيث يوفر المياه ويضمن توزيعاً متساوياً للرطوبة حول جذور النباتات. تحتاج نباتات الطماطم في المراحل الأولى إلى ري خفيف ومنتظم، بينما تزداد الحاجة للماء بشكل كبير خلال مراحل الإزهار وعقد الثمار.

أما التسميد فيجب أن يكون متوازناً ومناسباً لكل مرحلة نمو. في البداية تحتاج النباتات إلى نسبة أعلى من النيتروجين لتشجيع النمو الخضري، ثم يزداد الاحتياج للفوسفور والبوتاسيوم خلال مرحلة الإزهار والإثمار. يمكن استخدام السماد المركب NPK من خلال نظام الري بالتنقيط، مع إضافة العناصر الصغرى مثل الحديد والمغنيسيوم حسب نتائج تحليل التربة.

برنامج التسميد المتكامل للطماطم في الصوب

نجاح زراعة الطماطم يعتمد بشكل كبير على برنامج التسميد المتوازن والمناسب لكل مرحلة نمو، ويجب أن يكون البرنامج مرناً حسب نتائج تحليل التربة وملاحظة حالة النباتات.

مرحلة ما بعد الشتل حتى بداية الإزهار (أول 3 أسابيع)

في هذه المرحلة يكون التركيز على تشجيع النمو الخضري وبناء مجموع جذري قوي. يستخدم سماد عالي النيتروجين بنسبة NPK 20-10-10 أو 19-19-19 بمعدل 2 إلى 3 كيلوجرام للفدان يومياً من خلال السمادة. يضاف أيضاً حمض الفوسفوريك لتنشيط الجذور بمعدل 2 لتر للفدان أسبوعياً، وسماد NPK عالي الفوسفور 12-61-0 مرة واحدة بمعدل 5 كيلوجرام للفدان لتقوية الجذور.

في هذه المرحلة يفضل الرش الورقي مرة أسبوعياً بسماد ورقي متوازن يحتوي على العناصر الصغرى خاصة الحديد والزنك والمنجنيز. كما يمكن إضافة محلول الأحماض الأمينية بمعدل 1 لتر للفدان لتحفيز النمو وتقوية مقاومة النبات للإجهاد.

مرحلة الإزهار وبداية العقد (من الأسبوع 4 إلى 6)

هذه المرحلة الحرجة تحدد كمية الإنتاج النهائي، لذا يجب الاهتمام بتوفير الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم بكميات كافية. يستخدم سماد NPK بنسبة 12-12-36 أو 13-5-26 بمعدل 4 إلى 5 كيلوجرام للفدان يومياً. يضاف نترات الكالسيوم بمعدل 3 كيلوجرام للفدان يومياً لمنع عفن الطرف الزهري للثمار، ويجب إضافتها في خزان منفصل لأنها لا تخلط مع السلفات أو الفوسفات.

يضاف أيضاً سلفات المغنيسيوم بمعدل 2 كيلوجرام للفدان أسبوعياً لتحسين عملية التمثيل الضوئي وزيادة المحتوى السكري في الثمار. الرش الورقي بسماد عالي البوتاسيوم 10-5-40 بمعدل 2 كيلوجرام للفدان مع إضافة البورون بمعدل 100 جرام يحسن العقد ويقلل تساقط الأزهار. يمكن استخدام هرمونات العقد في الظروف الصعبة لكن يجب عدم الإفراط فيها.

مرحلة نمو الثمار والجمع (من الأسبوع 7 حتى نهاية الموسم)

في هذه المرحلة الطويلة يكون التركيز على البوتاسيوم لزيادة حجم وجودة الثمار. يستخدم سماد عالي البوتاسيوم NPK 8-8-40 أو 6-12-36 بمعدل 5 إلى 7 كيلوجرام للفدان يومياً. تستمر إضافة نترات الكالسيوم بنفس المعدل السابق للحفاظ على صلابة الثمار وجودتها التخزينية. يضاف سلفات البوتاسيوم بمعدل 3 كيلوجرام للفدان مرتين أسبوعياً لتحسين اللون والطعم.

الرش الورقي بسماد البوتاسيوم مع الكالسيوم البورون كل 10 أيام يحسن صفات الثمار بشكل ملحوظ. يضاف أيضاً حمض الهيوميك بمعدل 2 لتر للفدان أسبوعياً لتحسين امتصاص العناصر الغذائية وتنشيط الجذور. في الأسابيع الأخيرة من الموسم يقلل النيتروجين تدريجياً ويزاد البوتاسيوم لتسريع نضج الثمار المتبقية.

برنامج العناصر الصغرى والمغذيات الإضافية

لا يمكن إهمال العناصر الصغرى رغم احتياج النبات القليل منها، فهي ضرورية لعمليات حيوية مهمة. يضاف الحديد المخلبي EDTA بمعدل 500 جرام للفدان كل أسبوعين عن طريق التربة أو 200 جرام رشاً ورقياً. الزنك المخلبي بمعدل 300 جرام للفدان شهرياً يحسن نمو الأوراق الحديثة وتكوين الهرمونات.

المنجنيز المخلبي بمعدل 250 جرام للفدان شهرياً ضروري لعملية التمثيل الضوئي. البورون عنصر حساس جداً يجب إضافته بحذر، بمعدل 100 إلى 150 جرام حمض بوريك للفدان شهرياً، فالنقص يسبب تشوه الثمار والزيادة سامة. المولبيديوم يضاف مرة واحدة في الموسم بمعدل 50 جرام للفدان في مرحلة الإزهار.

نصائح مهمة للتسميد الناجح

يجب قياس الـ EC (التوصيل الكهربائي) للتربة أسبوعياً، حيث يجب ألا يتجاوز 2.5 لتجنب ملوحة التربة. في حالة ارتفاع الأملاح يجب عمل غسيل للتربة بماء الري فقط دون سماد لمدة يومين. قياس الـ pH مهم جداً، حيث يجب أن يكون بين 5.8 و6.5 لضمان أفضل امتصاص للعناصر.

التسميد الورقي يكون في الصباح الباكر أو قبل الغروب وليس في الظهيرة الحارة، مع إضافة مادة ناشرة لتحسين الالتصاق. يجب عدم خلط نترات الكالسيوم مع أي أسمدة تحتوي على فوسفات أو كبريتات في نفس الخزان لتجنب الترسبات. من الأفضل عمل تحليل لماء الري ومعرفة محتواه من العناصر قبل وضع برنامج التسميد، ثم تحليل الأوراق مرة في منتصف الموسم للتأكد من عدم وجود نقص في أي عنصر.

طرق تربية نباتات الطماطم في الصوب

تعتبر تربية النباتات من أهم العمليات الزراعية التي تحدد نجاح المحصول وكمية الإنتاج، وهناك عدة طرق لتربية الطماطم في الصوب يختار المزارع الأنسب منها حسب الصنف والإمكانيات المتاحة.

التربية على ساق رئيسية واحدة

هذه الطريقة هي الأكثر شيوعاً واستخداماً في الصوب البلاستيكية، وتناسب بشكل خاص الأصناف غير محدودة النمو. يتم الاحتفاظ بساق رئيسية واحدة فقط وإزالة جميع الأفرع الجانبية (النموات الإبطية) التي تظهر بين الساق الرئيسية والأوراق أسبوعياً. هذه الطريقة توجه كل طاقة النبات نحو الساق الرئيسية والثمار، مما يعطي ثماراً أكبر حجماً وأفضل جودة. يتم تدعيم النبات بخيط بلاستيكي قوي يمتد من قاعدة النبات إلى سلك معلق أفقياً بسقف الصوبة على ارتفاع 2.5 إلى 3 متر، ويلف الساق حول الخيط أسبوعياً باتجاه عقارب الساعة.

تسمح هذه الطريقة بزراعة كثافة عالية تصل إلى 3 إلى 4 نباتات للمتر المربع، وتسهل عمليات الخدمة والرش ومكافحة الآفات. كما أنها تحسن التهوية وتقلل الأمراض الفطرية، وتسمح بوصول الضوء لجميع أجزاء النبات. العيب الوحيد هو الحاجة لعمالة منتظمة أسبوعياً لإزالة الأفرع الجانبية ولف النباتات.

التربية على ساقين رئيسيتين

في هذه الطريقة يتم الاحتفاظ بالساق الرئيسية وأقوى فرع جانبي يظهر أسفل أول عنقود زهري، ويزال باقي الأفرع الجانبية. كل ساق يربى بشكل منفصل على خيط مستقل. هذه الطريقة تعطي إنتاجية أعلى من التربية على ساق واحدة بنسبة 30 إلى 40 بالمئة، لكنها تحتاج مساحة أكبر حيث تكون الكثافة 2 إلى 2.5 نبات للمتر المربع.

تناسب هذه الطريقة الأصناف القوية النمو والصوب الواسعة ذات الإضاءة الجيدة. تحتاج عمالة أكثر للتطويش واللف والخدمة، لكنها تحقق توازناً جيداً بين الإنتاجية والجودة. يفضل استخدامها في العروات الشتوية حيث يكون النمو أبطأ ويحتاج النبات لتعويض ذلك بزيادة عدد السيقان المنتجة.

التربية الحرة بدون تطويش

تستخدم هذه الطريقة مع الأصناف محدودة النمو أو شبه محدودة النمو، حيث يترك النبات ينمو بحرية دون إزالة الأفرع الجانبية. تحتاج النباتات لدعامات بسيطة أو أقفاص سلكية لمنعها من الانحناء على الأرض. هذه الطريقة توفر العمالة بشكل كبير وتعطي إنتاجاً مبكراً، لكن الثمار تكون أصغر حجماً والإنتاج الكلي أقل من طرق التربية الأخرى.

تناسب المزارعين المبتدئين أو من لديهم نقص في العمالة المدربة. الكثافة الزراعية تكون منخفضة جداً، من 1.5 إلى 2 نبات للمتر المربع. العيب الرئيسي هو صعوبة المكافحة وانخفاض التهوية وزيادة احتمالية الأمراض الفطرية بسبب تشابك النباتات.

عمليات الخدمة المصاحبة للتربية

مهما كانت طريقة التربية المختارة، هناك عمليات خدمة ضرورية لجميع الطرق. أولها إزالة الأوراق السفلية التدريجية، حيث تزال الأوراق تحت كل عنقود زهري بعد أن يبدأ في العقد، بمعدل ورقتين إلى ثلاث أوراق أسبوعياً. هذا يحسن التهوية ويقلل الأمراض ويسهل الري والحصاد، كما يوجه الغذاء نحو الثمار النامية.

عملية القرط أو قطع القمة النامية ضرورية في نهاية الموسم، حيث يتم قطع رأس النبات فوق العنقود الزهري الأخير المطلوب بأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ليتوقف النمو الخضري وتتجه كل الطاقة لنضج الثمار الموجودة. يتم القرط عادة عندما يصل النبات لسقف الصوبة أو عند اقتراب نهاية الموسم.

كذلك يجب إزالة الثمار المشوهة أو الصغيرة جداً من العناقيد الزهرية، حيث يفضل ترك 4 إلى 6 ثمار فقط في كل عنقود للأصناف كبيرة الثمار، و6 إلى 8 ثمار للأصناف متوسطة الحجم. هذا الخف يضمن الحصول على ثمار كبيرة الحجم ومتجانسة ذات قيمة تسويقية أعلى.

التحكم في المناخ داخل الصوبة

الإدارة الجيدة للمناخ داخل الصوبة عامل حاسم في نجاح المحصول. درجة الحرارة المثلى لنمو الطماطم تتراوح بين 20 و25 درجة مئوية نهاراً، و15 إلى 18 درجة ليلاً. في الأيام شديدة الحرارة يجب فتح جميع فتحات التهوية، وقد يلزم استخدام شبكات التظليل لتخفيض درجة الحرارة. أما في الليالي الباردة فيمكن استخدام الستائر أو التدفئة إن لزم الأمر.

الرطوبة النسبية المناسبة تتراوح بين 60 و70 بالمئة، حيث أن الرطوبة الزائدة تشجع على انتشار الأمراض الفطرية، بينما الجفاف الشديد يؤدي إلى تساقط الأزهار وضعف العقد. يمكن التحكم في الرطوبة من خلال التهوية الجيدة وتنظيم الري وتجنب الرش المباشر على الأوراق.

الوقاية من الآفات والأمراض

رغم أن الصوب توفر حماية طبيعية من العديد من الآفات، إلا أن بعض المشاكل قد تظهر وتحتاج إلى معالجة سريعة. من أهم الآفات التي قد تصيب الطماطم في الصوب الذبابة البيضاء وحشرة المن والعنكبوت الأحمر. يمكن مكافحتها باستخدام المصائد اللاصقة الصفراء والمبيدات الحيوية الآمنة، مع تجنب المبيدات الكيميائية القوية قدر الإمكان للحفاظ على سلامة المحصول.

أما الأمراض الفطرية مثل البياض الدقيقي واللفحة المبكرة فتعد التحدي الأكبر في الصوب، خاصة مع ارتفاع الرطوبة. الوقاية تبدأ بالتهوية الجيدة وتجنب الري الزائد وإزالة الأوراق المصابة فوراً. يمكن استخدام المبيدات الفطرية الوقائية مثل النحاس أو الكبريت بشكل دوري، مع التناوب بين المبيدات لتجنب ظهور سلالات مقاومة.

الحصاد والتسويق

تبدأ ثمار الطماطم في النضج بعد 60 إلى 80 يوماً من الزراعة حسب الصنف والظروف المناخية. يجب جمع الثمار في مرحلة النضج المناسبة حسب المسافة إلى السوق، حيث تقطف الثمار في مرحلة التلوين الجزئي إذا كان السوق بعيداً، بينما تترك لتنضج تماماً على النبات إذا كان التسويق محلياً.

الحصاد يتم صباحاً قبل ارتفاع الحرارة، وتوضع الثمار بعناية في صناديق بلاستيكية نظيفة دون تكديس زائد لتجنب الكدمات. بعد الجمع تفرز الثمار حسب الحجم واللون والجودة، ثم تخزن في مكان بارد ومظلل لحين نقلها إلى السوق. التسويق الجيد والبحث عن قنوات توزيع مباشرة يمكن أن يحسن العائد المادي بشكل كبير.

نصائح لزيادة الإنتاجية

لتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة من زراعة الطماطم في الصوب، يجب الاهتمام بعدة نقاط مهمة. أولاً، اختيار شتلات قوية وسليمة من مصدر موثوق يضمن بداية صحية للمحصول. ثانياً، الالتزام ببرنامج تسميد متوازن ومنتظم حسب احتياجات كل مرحلة نمو، مع إجراء تحليل دوري للتربة لضبط كميات العناصر الغذائية.

كما أن المتابعة اليومية للنباتات وملاحظة أي تغيرات في اللون أو الشكل أو النمو تساعد في اكتشاف المشاكل مبكراً قبل تفاقمها. تسجيل البيانات المتعلقة بالري والتسميد والحرارة والإنتاج يوفر معلومات قيمة لتحسين الموسم القادم. وأخيراً، التدريب المستمر ومتابعة المستجدات في مجال الزراعة المحمية يساهم في تطوير الأداء وزيادة الأرباح.

الجدوى الاقتصادية للمشروع

يعتبر مشروع زراعة الطماطم في الصوب البلاستيكية من المشاريع ذات العائد الاقتصادي الجيد عند إدارته بشكل احترافي. التكاليف الأولية تشمل إنشاء الصوبة وتجهيز نظام الري والشتلات والأسمدة، وتختلف حسب حجم المشروع ومستوى التجهيزات. يمكن إنتاج من 8 إلى 12 كيلوجرام من الطماطم لكل متر مربع في الموسم الواحد، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الإنتاج التقليدي تقريباً.

العائد يتأثر بشكل كبير بتوقيت الإنتاج، حيث أن زراعة الطماطم في غير موسمها الطبيعي يحقق أسعار بيع أعلى بكثير. كما أن جودة الثمار وحجمها ومظهرها تؤثر على السعر، لذلك يجب التركيز على إنتاج محصول عالي الجودة حتى لو كانت الكمية أقل قليلاً. مع التخطيط الجيد والإدارة الفعالة، يمكن استرداد تكاليف الاستثمار خلال موسمين إلى ثلاثة مواسم.

أسئلة شائعة عن زراعة الطماطم في الصوب البلاستيكية

ما هي تكلفة إنشاء صوبة زراعية للطماطم؟

تختلف التكلفة حسب حجم الصوبة ونوعها ومستوى التجهيزات المطلوبة. بشكل عام، تتراوح تكلفة الصوبة البسيطة بمساحة 500 متر مربع بين 15 إلى 25 ألف جنيه شاملة الهيكل والبلاستيك ونظام الري الأساسي. أما الصوب المكيفة المتطورة فقد تصل تكلفتها إلى ثلاثة أضعاف هذا المبلغ. يجب حساب تكاليف إضافية للشتلات والأسمدة والمبيدات والعمالة عند حساب التكلفة الإجمالية للموسم.

كم تنتج الصوبة الواحدة من الطماطم؟

الإنتاج يعتمد على عدة عوامل منها الصنف المزروع ومستوى الإدارة والظروف المناخية. في المتوسط، تنتج الصوبة بمساحة 500 متر مربع من 4 إلى 6 أطنان من الطماطم في الموسم الواحد. الأصناف الهجينة غير محدودة النمو مع الإدارة الممتازة قد تصل إنتاجيتها إلى 12 كيلوجرام للمتر المربع، بينما الأصناف العادية تنتج من 6 إلى 8 كيلوجرام للمتر المربع.

ما هي أفضل فترة لزراعة الطماطم في الصوب؟

يمكن زراعة الطماطم في الصوب على مدار العام، لكن أفضل الفترات تعتمد على هدف المزارع. الزراعة الخريفية من أغسطس إلى سبتمبر تعطي محصولاً في الشتاء عندما تكون الأسعار مرتفعة. الزراعة الربيعية من فبراير إلى مارس تنتج في الصيف. أما العروة الشتوية من نوفمبر إلى ديسمبر فتحتاج إلى تدفئة في المناطق الباردة لكنها تحقق أعلى الأسعار.

هل يمكن زراعة الطماطم في الصيف داخل الصوب؟

نعم ممكن، لكن يجب اتخاذ إجراءات لتخفيض درجة الحرارة داخل الصوبة. يشمل ذلك استخدام شبكات التظليل بنسبة تظليل 30 إلى 50 بالمئة، فتح جميع فتحات التهوية، استخدام أنظمة التبريد بالماء أو الضباب، واختيار أصناف تتحمل الحرارة المرتفعة. رغم التحديات، الزراعة الصيفية في الصوب قد تحقق أرباحاً جيدة في بعض المناطق حيث ينخفض المعروض.

كم مرة يتم ري الطماطم في الصوب؟

يعتمد تكرار الري على مرحلة النمو ونوع التربة والظروف الجوية. في المراحل الأولى بعد الزراعة، يفضل الري يومياً بكميات قليلة حتى تثبت الجذور. خلال مرحلة النمو الخضري، يكون الري كل يومين إلى ثلاثة أيام. في مرحلة الإزهار والإثمار تزداد الحاجة للماء ويكون الري يومياً خاصة في الأيام الحارة. مع نظام الري بالتنقيط، يمكن ضبط التكرار والكمية بدقة حسب احتياجات النبات.

ما هي علامات نقص العناصر الغذائية في نباتات الطماطم؟

نقص النيتروجين يظهر في اصفرار الأوراق السفلية وضعف النمو العام. نقص الفوسفور يسبب تحول لون الأوراق إلى الأرجواني الداكن وضعف نمو الجذور. نقص البوتاسيوم يؤدي إلى احتراق حواف الأوراق واصفرارها. نقص الكالسيوم يسبب عفن الطرف الزهري للثمار وهو مشكلة شائعة. نقص الحديد يظهر كاصفرار الأوراق الحديثة مع بقاء العروق خضراء. المعالجة تكون بإضافة العنصر الناقص عن طريق التربة أو الرش الورقي.

لماذا تتساقط أزهار الطماطم في الصوب؟

تساقط الأزهار مشكلة شائعة لها عدة أسباب. ارتفاع درجة الحرارة فوق 35 درجة مئوية أو انخفاضها تحت 13 درجة يمنع التلقيح. الرطوبة الزائدة أو الجفاف الشديد يؤثر سلباً على العقد. نقص عنصر البوتاسيوم أو البورون يسبب ضعف الإخصاب. الإفراط في التسميد النيتروجيني يوجه طاقة النبات للنمو الخضري على حساب الإزهار. الحل يكون بتعديل الظروف البيئية واستخدام هرمونات العقد عند الضرورة.

كيف أتعامل مع الذبابة البيضاء في الصوبة؟

الذبابة البيضاء من أخطر الآفات في الصوب لأنها تتكاثر بسرعة وتنقل الفيروسات. الوقاية تبدأ بتركيب شبكات حشرية على فتحات التهوية، واستخدام المصائد اللاصقة الصفراء التي تجذبها وتمسكها. عند ظهور الإصابة، يمكن استخدام الزيوت المعدنية أو الصابون الحشري للمكافحة الخفيفة، أو المبيدات الحيوية مثل الفيرتيميك. في الإصابات الشديدة قد يلزم استخدام مبيدات كيميائية مع مراعاة فترة الأمان قبل الحصاد.

هل الصوب البلاستيكية مربحة فعلاً؟

نعم، زراعة الطماطم في الصوب مربحة عند الإدارة الجيدة. العائد يتراوح من 200 إلى 400 بالمئة من رأس المال المستثمر سنوياً حسب الأسعار والإنتاجية. النجاح يعتمد على عدة عوامل أهمها اختيار التوقيت المناسب للاستفادة من ارتفاع الأسعار، تطبيق الممارسات الزراعية الصحيحة للحصول على إنتاجية عالية، التسويق الجيد وإيجاد قنوات بيع مباشرة، والتحكم في التكاليف خاصة العمالة والطاقة. المبتدئون يحتاجون موسم أو موسمين لاكتساب الخبرة الكافية.

ما الفرق بين الطماطم محدودة النمو وغير محدودة النمو؟

الأصناف محدودة النمو تتوقف عن النمو الطولي بعد تكوين عدد معين من العناقيد الزهرية، وعادة تكون قصيرة ومناسبة للزراعة المكشوفة. لا تحتاج تدعيم قوي أو تطويش مستمر، لكن إنتاجيتها أقل. الأصناف غير محدودة النمو تستمر في النمو طالما سمحت الظروف، وتعطي عناقيد زهرية متتالية لفترة طويلة. هذه الأصناف مثالية للصوب حيث تحتاج تدعيم قوي وإزالة الأفرع الجانبية، لكنها تعطي إنتاجية أعلى بكثير وموسم إنتاج أطول.

متى أبدأ حصاد الطماطم بعد الزراعة؟

الفترة من الزراعة حتى أول حصاد تتراوح بين 60 إلى 90 يوماً حسب الصنف والموسم والظروف المناخية. الأصناف المبكرة في الظروف الدافئة قد تبدأ الإنتاج بعد 60 يوماً، بينما الأصناف المتأخرة أو في الظروف الباردة قد تحتاج 90 يوماً أو أكثر. بعد بداية الحصاد، يستمر جمع الثمار لمدة 3 إلى 5 أشهر في الأصناف غير محدودة النمو، مع جمع الثمار مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً حسب معدل النضج.

صورة الكاتب

خبير زراعي متخصص في زراعة الخضروات وإنتاجها، يشارك خبرته ومعرفته لمساعدة المزارعين وهواة الزراعة المنزلية.

التعليقات